شاركوا هذا الخبر

الإعلانات في المحتوى الرقمي للأطفال – الحد الفاصل بين الترفيه والتأثير

ضرورة الحماية القانونية للأطفال في مجال الإعلانات" هي مسألة حظيت باهتمام المشرعين في مختلف الدول منذ زمن بعيد، وهي مدرجة ضمن توجيهات الاتحاد الأوروبي أيضًا. في هذه المذكرة، ومن خلال دراسة موضوع الإعلانات في محتوى الأطفال، نحاول توضيح الآثار السلبية للإعلانات في محتوى الترفيه الخاص بالطفل، وتقديم عدة حلول للوقاية من التأثيرات الضارة للإعلانات.

الإعلانات في المحتوى الرقمي للأطفال – الحد الفاصل بين الترفيه والتأثير

المقدمة
في العصر الحالي، يقضي الأطفال معظم وقت تواصلهم مع التكنولوجيا، وخاصة وسائل الإعلام. بالنسبة لهذا الجيل، يُعد الوصول إلى التلفزيون، الأجهزة اللوحية، الإنترنت، الهاتف المحمول، والحاسوب أمرًا بديهيًا ومعتادًا. إنهم يكبرون مع وسائل الإعلام، وغالبًا ما تتاح لهم البيانات إما عبر التعليم الرسمي أو بشكل بيئي وطبيعي عبر الوسائط (خاصة المرئية منها)، وبالتالي فهم يتأثرون بشدة بوسائل الإعلام، وهم جمهور نشط لها.


وسائل الإعلام غالبًا ما تؤدي دورًا ترفيهيًا وتعليميًا للأطفال، لكنها من ناحية أخرى تشكل منصة تعرضهم لأنواع مختلفة من الرسائل الإعلانية (أو التجارية). ليس من المبالغة القول إن الأطفال يتعرضون لهجوم من المحتويات الإعلانية التجارية التلفزيونية والنسخ المكيَّفة لها في الفضاء الافتراضي.


في الفترة بين عامي 1392 و1395 هجري شمسي (2013-2016م)، زادت الإعلانات المخصصة للأطفال والمراهقين بنسبة 69%. يُصمَّم المحتوى الإعلاني بهدف التأثير، وهو بمثابة محفزات تدفع الجمهور إلى اتخاذ فعل (أي شراء المنتج/الخدمة المرغوب فيها). وبما أن معارف الأطفال قليلة، ومعدل تقليدهم وتصديقهم وتعلمهم مرتفع جدًا، فإن التلفزيون يمكن أن يؤثر عليهم معرفيًا بشدة، وبطريقة ما يُهذِّبهم (يؤدي إلى تشكيل سلوكهم).


حقوق الطفل والمراهق كجمهور في سياق المحتوى الإعلامي والإعلانات
يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيما يخص حقوق الأطفال والمراهقين، بشدة على "الرعاية الخاصة" و"الحماية الاجتماعية" لهم. لهذين المبدأين، اللذين يُعدان من حقوق الأطفال، تطبيقات متنوعة، فمثلًا: "يجب على وسائل الإعلام ألا تنتج أو تبث مواد تتعارض مع أهداف التربية والتعليم (أي تنمية الشخصية الإنسانية إلى أقصى حد ممكن)."


في تقسيم دقيق، يمكن حصر القواعد المتعلقة بالإعلانات الموجهة للأطفال والمراهقين في أربع فئات رئيسية:


أ) القواعد الكمية: وتتعلق بالمدة الزمنية، وساعة البث، وتكرار الإعلانات.ب) القواعد النوعية (المحتوى أو الأخلاقية): وقد تشمل ما يلي:


· حظر تضليل الأطفال في الإعلانات.·

حظر الإضرار بالقيم الأسرية والاجتماعية في الإعلانات.

· حظر بث صور غير مناسبة في الإعلانات (صور عنيفة، مخيفة، جنسية).· حظر تصوير الأطفال في أوضاع وأماكن خطرة.

ج) القواعد المنظمة للإعلان عن منتجات محددة (مواد غذائية، كحول، تبغ، أدوية).

د) القواعد المنظمة لاستخدام تقنيات إعلانية معينة (ترويج المبيعات، رعاية برامج الأطفال، الإعلانات الخفية أو المضمَّنة).


يختلف مدى وطبيعة اهتمام الدول بتقنين الإعلانات الموجهة للأطفال في موضوعات مختلفة، أحيانًا بشكل متفاوت.


في الدستور الإيراني، وهو أنبل وأول نص قانوني يُرجع إليه في الدعاوى، وردت قوانين تتعلق بالإعلانات أيضًا، لكن هذه المواد لم تُخصص بشكل خاص للجمهور الطفل.

لكن في مشروع قانون الإعلانات، المادة 24، خُصصت لحماية حقوق الجمهور من الأطفال والمراهقين. وفقًا لهذه المادة، تحظر الأمور التالية في الإعلانات لحماية حقوق الأطفال والمراهقين:
· استهدافهم بهدف تشجيعهم وتحفيزهم على الشراء.

· إيحاء النقص والدونية في حال عدم امتلاك السلعة أو الخدمة المُعلن عنها.· عرض استخدام الأدوية والأدوات الخطرة.· عرض ألعاب خطرة أو اللعب في أماكن ممنوعة.

· عرض مشاهد موجعة، مخيفة، أو محبطة.·

عرض الثقة بأشخاص غرباء والدخول إلى أماكن غير معروفة.·

حث الأطفال والمراهقين على شراء السلع أو الخدمات عبر البريد، الهاتف، الحاسوب، أو وسائل مشابهة.·

عرض مشاهد فظيعة وحوادث مرعبة ويائسة للأطفال.


مشروع قانون الإعلانات، الذي بدأت صياغته عام 1387هـ ش (2008م)، ذكر نقاطًا أكثر دقة وتفصيلًا، لكن هذا النص بقي في مرحلة مشروع قانون ولم يُقر بعد.


ورغم أننا لا نرى في دستورنا قانونًا صريحًا بخصوص موضوع الإعلانات في المحتوى الإعلامي للأطفال والمراهقين، فإن تجارب الدول الأخرى تُظهر أيضًا أن نصوص دساتيرها لم تشير إلى هذا الموضوع، ولهذا توجد لوائح داخلية في المؤسسات الإعلامية تقيد وتتحكم بالإعلانات في المحتوى الإعلامي للطفل والمراهق.


في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (صداوسيما)، كُتبت المبادئ التالية بشأن وقت بث الإعلانات:
· المبدأ 13: "في فئة البرامج المخصصة للأطفال الصغار والطفولة، يُسمح ببث 3 دقائق فقط من الإعلانات التجارية لكل 60 دقيقة برنامج."· المبدأ 14: "في فئة برامج المراهقين، يُسمح ببث 7 دقائق كحد أقصى من الإعلانات التجارية لكل 60 دقيقة برنامج."

· ملاحظة 1: "لا يجوز بث إعلانات أثناء البرامج المخصصة للأطفال على الإطلاق، إلا إذا تجاوزت مدة البرنامج 30 دقيقة."
وضع الإذاعة والتلفزيون اليوم
قناة الطفل، باعتبارها الوسيلة الرئيسية لتقديم المنتجات الثقافية للطفل والمراهق في إيران، ينبغي أن تؤدي دورًا مهمًا. ومع ذلك، أظهرت دراسات حديثة أن هذه القناة وقعت في أخطاء فيما يتعلق بالإعلانات.
منذ عدة أشهر، عادت الإعلانات بشكل غير مباشر إلى قناة الطفل. في العديد من القنوات الأجنبية المخصصة للأطفال، تُبث الإعلانات وفق ضوابط صارمة جدًا. لكن في قناة الطفل الإيرانية، انتشرت الإعلانات بشكل واسع دون إعلام شفاف للأسر، وهو ما أثار قلقًا كبيرًا.
قناة "پویا" (Pouya)، من خلال برنامج باسم "الرحلات المدهشة"، تعرّف الأطفال المهتمين بالحيوانات على الديناصورات، وفي نهاية البرنامج، عبر التعريف بمنتزه "جوراسيك طهران" والترويج له، تحث الأطفال على زيارته ومشاهدته.
هذا البرنامج، في فترات الصباح والمساء، يعرض السيد "جویا" وحسين أكبري وهما يروجان "لمنتزه جوراسيك"، "وأوشن بارك"، و"أرض الأساطير الإيرانية"، ولا يراعي مسؤولو الإذاعة والتلفزيون أن التلفزيون ملك لجميع أطفال إيران، وأن جمهوره لا يقتصر على أطفال طهران فقط.
آثار الإعلانات على الأطفال جمهور وسائل الإعلام
معظم علماء النفس والخبراء يعارضون إنتاج وبث رسائل إعلانية للأطفال بسبب ظروفهم العمرية والذهنية الحساسة، لكن عندما تضع الإذاعة والتلفزيون بث الإعلانات على جدول أعمالها بسبب الأولويات المالية وسياسات نائب الشؤون التجارية، فمن الضروري إيلاء المزيد من الاهتمام لهذا الموضوع من حيث مبادئ تربية الأجيال القادمة.
يعتبر علماء النفس مرحلتي الطفولة والمراهقة من أهم مراحل نمو الإنسان، ويعتقدون أن شخصية الفرد تتشكل خلال هاتين المرحلتين. من المقبول على نطاق واسع في العلوم السلوكية أن تجارب الطفولة تحظى بأعلى أهمية في تشكيل أنماط المعرفة والسلوك للفرد في مختلف جوانب حياته المستقبلية، ومنها سلوك الشراء.
مشاهدة التلفزيون تبدأ من السنوات الأولى للطفولة؛ فالأطفال من 2-4 سنوات يشاهدون التلفزيون ساعتين يوميًا. يزيد هذا المعدل خلال المرحلة الابتدائية ليصل إلى 3.5 ساعة، ثم ينخفض إلى 3 ساعات خلال المراهقة، وطوال هذه المدة، يكون الطفل في مرمى الإعلانات الإعلامية، ويتأثر بها بلا شك.
جزء كبير من جمهور التلفزيون هم الأطفال والمراهقون والآباء، ومن ناحية أخرى، فإن حجمًا كبيرًا من الإعلانات التلفزيونية، بشكل مباشر أو غير مباشر، يرتبط بالأطفال. تشير الدراسات إلى أن كل طفل يتعرض خلال كل ساعة مشاهدة للتلفزيون إلى 20-30 إعلانًا. فإذا كان متوسط وقت المشاهدة 4-5 ساعات يوميًا، فإن الطفل يشاهد يوميًا حوالي 130 إعلانًا، وأسبوعيًا أكثر من 900 إعلان، وسنويًا 45,000 إعلان تجاري.
في هذه الظروف، وبناءً على هذه الإحصائيات، من المهم جدًا أن يكون الآباء والأمهات على دراية بالتأثيرات العميقة للإعلانات على الأطفال والمراهقين، وأن يمتلكوا استراتيجيات تمكنهم من توجيه أطفالهم في هذا الفضاء.


استهلاكية الطفل
تؤثر الإعلانات الإعلامية بشكل كبير على تشكيل السلوكيات الاستهلاكية للأطفال. الإعلانات الذكية، المصحوبة بعرض جذاب للمنتجات واستخدام أساليب الإقناع، قد تثير رغبات الأطفال والمراهقين وتشجعهم على شراء سلعة معينة أو طلبها من آبائهم. هذه الرغبات تؤدي تدريجيًا إلى أن يرى أطفالنا الممتلكات المادية معيارًا للسعادة والنجاح في الحياة.


الإعلانات الإعلامية، باستخدام تقنيات نفسية، تخلق في جمهورها شعورًا بالحاجة الملحة لمنتج ما أو "الخوف من فواته". هذا الشعور بالحاجة الملحة يدفع الأطفال إلى شراء منتج معين دون النظر إلى قيمته الحقيقية أو ضرورته. على سبيل المثال، قد تؤكد شركة ألعاب في إعلانها عن منتجاتها الجديدة على العدد المحدود لهذه اللعبة أو صعوبة الوصول إليها، مما يخلق لدى الأطفال شعورًا بالحاجة الملحة إليها.


بالإضافة إلى ذلك، يدرك صناع الإعلانات قوة العواطف في تشكيل سلوك المستهلكين، لذلك يستثيرون مشاعر الأطفال والمراهقين ليتمكنوا من خلق شعور بالرغبة في الشراء والارتباط بالمنتجات لديهم. على سبيل المثال، نرى في إعلان تجاري أطفالًا سعداء وراضين يستمتعون بتجربة اللعب بلعبة معينة. هذه الصورة يمكن أن تخلق رغبة لدى الأطفال الآخرين في تجربة تلك السعادة والرضا.


تقدير الذات وتصور الأطفال لأجسادهم


تلعب الإعلانات الإعلامية دورًا مهمًا في تشكيل تصور الأطفال لأجسادهم. غالبًا ما تقدم هذه الإعلانات صورة مثالية وغير واقعية عن الجمال. الإعلانات التي تروّج لمعايير محدودة ولا يمكن تحقيقها، تقلل من تقدير الذات وتؤثر بشكل مدمر على تصور الفرد لمظهره. هذا الموضوع يشمل بشكل أكبر الفتيات المراهقات على سبيل المثال، إعلانات مستحضرات التجميل غالبًا ما تظهر وجوهًا ببشرة خالية من العيوب وتعبيرات مثالية.

في الواقع، توحي هذه الإعلانات بأن الجمال يُعرّف بشكل معين، وهذا التعريف يخلق لدى المراهقين شعورًا بالنقص وعدم الرضا. إعلان لمنتج لإنقاص الوزن قد يُظهر شخصًا فقد وزنًا كبيرًا في فترة قصيرة، مما قد يوحي للأطفال والمراهقين بأن الوصول إلى شكل جسم معين هو مفتاح النجاح أو الشعبية، وبالتالي ينشأ لديهم عدم الرضا عن أجسادهم وسلوكيات كاتباع أنظمة غذائية غير صحية.
القوالب النمطية بين الجنسين
غالبًا ما تعزز الإعلانات الإعلامية القوالب النمطية التقليدية بين الجنسين، حيث تظهر الأولاد أقوياء ومغامرين، والبنات ضعيفات ومركزات على المظهر. هذا النهج قد يحد من فهم الأطفال للأدوار الجندرية، ويعيق نموهم الشخصي، ويخلق قيودًا على طموحاتهم المهنية. من المهم أن نشكك في هذه القوالب ونساعد أطفالنا على ألا يربطوا طموحاتهم بما توحيه وسائل الإعلام. على سبيل المثال، في إعلانات ألعاب الأبطال الخارقين، يُستخدم الأولاد عادةً، مع التركيز على مواضيع مثل المغامرة وحل المشكلات. في المقابل، يُستخدم البنات للإعلان عن الدمى وأدوات الموضة والتجميل. هذا النوع من الإعلانات قد يوحي بأن أنشطة أو طموحات معينة حصرية لجنس واحد.
التأثير على الصحة واختيار نمط الحياة
تؤثر الإعلانات الإعلامية بشكل كبير على صحة وأسلوب حياة الأطفال والمراهقين. الصور التي تروّج للوجبات الخفيفة السكرية والوجبات السريعة والمشروبات غير الصحية قد تؤدي إلى تكوين عادات غذائية غير صحية وزيادة خطر السمنة لدى الأطفال والمراهقين. في الدول التي لا توجد فيها قيود على إعلانات التبغ والكحول، تؤدي إعلانات هذه السلع إلى تطبيع هذه السلوكيات، خاصة لدى الجمهور المراهق.
الثقافة المالية وإدارة المال
غالبًا لا يمتلك الأطفال فهمًا صحيحًا لهدف صناع الإعلانات، ولا يدركون أنهم يحاولون فقط إقناع الجمهور، لذلك فهم عرضة للتأثر بحيل التسويق والبيع. نحن كآباء يجب أن نعلم أطفالنا مهارات الثقافة المالية مثل إدارة الميزانية والادخار واتخاذ القرارات الواعية عند الشراء، لئلا يكونوا مستهلكين غير مدركين.
التوقعات غير الواقعية
غالبًا ما تقدم الإعلانات الإعلامية نسخة مثالية من الحياة، وتصور عائلات وعلاقات صداقة وأنماط حياة كاملة، مما قد يخلق توقعات غير واقعية لدى الأطفال ويجعلهم يشعرون بعدم الكفاءة. على سبيل المثال، كثيرًا ما تُعرض في الإعلانات التلفزيونية منازل فخمة، وسفرات باهظة الثمن، وأدوات فاخرة وغالية الثمن. قد تخلق هذه الصور اعتقادًا بأن السعادة والنجاح يُعرّفان بامتلاك منتجات معينة أو اتباع نمط حياة خاص. على سبيل المثال، إعلان لسيارة غالية الثمن غالبًا ما يصور نمط حياة براقًا وخاليًا من الهموم، وقد يوحي للأطفال بأن امتلاك مثل هذه السيارات ضروري لحياة كاملة وسعيدة. يجب أن نساعد أطفالنا على التمييز بين العالم الخيالي المصور في الإعلانات وتعقيدات الحياة الواقعية.


استراتيجيات مواجهة إعلانات الأطفال والمراهقين
توجد تقارير تقدم تفاصيل عن كيفية تواصل الأطفال مع العلامات التجارية، وكذلك مدى تأثيرهم على قرارات الشراء للبالغين. التقسيمات التي أجريت صنفت الأطفال والمراهقين إلى عدة مراحل:


١- المرحلة الأولى (من 0 إلى 3 سنوات): في هذه المرحلة، 100% من قرارات الشراء يتخذها الآباء أو البالغون الآخرون، الذين يسيطرون بشكل كامل على تواصل الأطفال مع العلامات التجارية.


٢- أطفال ما قبل المدرسة (4-6 سنوات): مرحلة تتشكل فيها أذواقهم الأولى. في هذه المرحلة، يؤثر الأطفال مسبقًا على قرارات الأسرة: 45% في الاشتراك بخدمات البث عبر الإنترنت، و50% في شراء الطعام أو المشروبات.


٣- المرحلة الثالثة (7-9 سنوات): تأثير هذه المجموعة على قرارات المستهلكين أكبر: 53% منهم يؤثرون على اختيار الطعام والشراب، و20% يقولون إن لديهم أموالهم الخاصة لشراء ما يريدون. أكثر من نصف هذه المجموعة (55%) يقضون معظم وقتهم في الترفيه عن أنفسهم بالألعاب.


٤- مرحلة ما قبل المراهقة (11-13 سنة): آخر مرحلة من مرحلة الطفولة، وهم الذين أظهروا بالفعل رفضًا لعلامات الأطفال، وتتأثر أذواقهم بالأصدقاء واليوتيوبرز والـ"Gamers". من هذه المجموعة، 82% يقضون وقتهم في مشاهدة فيديوهات يوتيوب، و71% في ألعاب الفيديو، و53% في مشاهدة نوع من محتوى البث المباشر.


في مثل هذه الظروف، من الضروري أن يحاول الآباء، بتقنيات معينة، الحد من تأثيرات الإعلانات الموجودة في المحتوى الإعلامي للطفل والمراهق. فيما يلي بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعد الآباء في هذا المجال:

· الإعلانات كوقت للراحة: يمكنك اعتبار وقت بث الإعلانات كوقت راحة لطفلك. حاولي من خلال التكرار والمراجعة مع طفلك، ترسيخ فكرة أن "وقت الإعلانات هو وقت راحة". هذا الأمر مطروح عندما يشاهد الأطفال التلفزيون باستمرار لمدة 2-3 ساعات، حيث يمكن أن تكون فترات الإعلانات بين البرامج وقت راحة لعين وعقل طفلك أثناء المشاهدة.

التواصل الفعّال مع الأطفال:

تحدث مع أطفالك بصراحة عن الإعلانات. علمهم أن يحللوا الإعلانات بنظرة ناقدة، أن يشككوا في الرسائل، وأن يميزوا أساليب الإقناع في وسائل الإعلام. شجعهم على التفكير المستقل واتخاذ قرارات واعية بدلاً من الاستسلام لحيل التسويق.

· الذكاء الإعلامي:

بدلاً من منع طفلك من مشاهدة الإعلانات، من الأفضل تقويته في مجال التفكير النقدي، والثقافة الإعلامية، والذكاء العاطفي.

عندها سيكتسب القدرة على مقاومة ضغوط وإغراءات الإعلانات. افترض أن طفلًا يشاهد التلفزيون بانتظام ويتعرض لإعلانات غير صحية، لكن والديه دائمًا يشككان في الإعلانات ويشيران في حواراتهم العائلية إلى نوايا صانعيها. من المرجح أن هذا الطفل، عندما يرى ممثله المفضل يروج لمنتج ما، يتذكر أن موافقة هذا الممثل على المنتج لا تعني بالضرورة أنه منتج جيد أو مناسب.· تشجيع التجربة المباشرة: يمكنك أحيانًا السماح لطفلك، إذا أعجب بمنتج ما، بتجربته ومقارنته بالإعلان الذي شاهده. هذا يزيد من قدرته على تقييم المنتجات والإعلانات.

 

 

الأكثر مشاهدة