شاركوا هذا الخبر

المشاهدة المشتركة للتلفاز والأفلام مع الوالدين

في أوقات الفراغ وعطلات نهاية الأسبوع، تُعدّ مشاهدة الأفلام نشاطًا ترفيهيًا سهلًا وقليل التكلفة يمكنكم الاستمتاع به مع العائلة. كل ما عليكم فعله هو تحضير وجبة خفيفة واختيار فيلم يناسب عمر أصغر فرد في الأسرة لكي تستفيدوا من مزاياه.

المشاهدة المشتركة للتلفاز والأفلام مع الوالدين

المشاهدة المشتركة: تعزيز التعلّم وتقوية الروابط العائلية


تشير الدراسات إلى أن مشاهدة التلفاز والأفلام مع الأطفال، والتي تُعرف أيضًا بـ “المشاهدة المشتركة”، تحمل مجموعة من الآثار الإيجابية. فهي تساعد في دعم مهارات القراءة والكتابة الأساسية، وتخلق تجربة مشتركة تفتح باب الحوار داخل الأسرة، وتعزز التعاطف، وتحمي الأطفال من المحتوى الذي قد لا يتناسب مع قيمكم ومعتقداتكم، كما تساعد في الحد من السلوك العدواني بعد التعرّض للمشاهد العنيفة.


فكيف يمكنكم الاستفادة من هذه المزايا؟إليكم بعض النصائح أثناء المشاهدة المشتركة مع الأطفال الصغار:


إدارة الانتباه
ساعدوا الأطفال على فهم تفاصيل القصة من خلال الإشارة شفهيًا إلى بعض الأجزاء المهمة مما تشاهدونه. قد تتعلق هذه الإشارات بكلمة جديدة، أو مشهد محيّر، أو تفصيل مثير للاهتمام. مثلًا: • “انظر إلى حذائه الجديد اللامع!” • “لاحظ طريقة كلامه، هل تعرف أين يتحدث الناس بهذه اللهجة؟” • “انظر، ملابسه مختلفة عن الآخرين.”
لكن تذكّروا أن الحديث المستمر أثناء مشاهدة الفيلم قد يكون مزعجًا في أي عمر، لذا اجعلوا تعليقاتكم محدودة وهادفة.
شجّعوهم على التفكير
يساعد هذا الأطفال على فهم تسلسل الأحداث وعلاقة السبب والنتيجة. بعد مشاهدة العرض، أو قبل إعادة مشاهدة شيء سبق لهم رؤيته، يمكنكم أن تسألوا: • “هل تتذكر ماذا حدث بعد أن هرب الكلب؟” • “أخبرني ماذا يحدث الآن؟”
عزّزوا فهمهم
اطرحوا أسئلة تبدأ بـ: من؟ ماذا؟ متى؟ لماذا؟ أين؟ وكيف؟فهذه الأسئلة تشجع الأطفال على استخدام كلمات جديدة والتفكير فيما شاهدوه.


مثلًا: • “من هذا الشخص؟” • “أين يعيشون؟”
وقد أظهرت دراسة أُجريت على آباء استخدموا تقنيات المشاهدة المشتركة مع أطفالهم، أن هؤلاء الأطفال حققوا نتائج أعلى في فهم النصوص والمفردات مقارنةً بالأطفال الذين لم يستخدم آباؤهم هذه الأساليب.(“المشاهدة المشتركة الفعّالة: تعلّم أطفال ما قبل المدرسة من الفيديو بعد التدخل الحواري”، غابرييل ستروز وآخرون، ديسمبر 2013).
لذلك، من المهم جدًا التركيز على استخدام الكلمات الجديدة.
اربطوا الفيلم بالحياة اليومية
اطلبوا من الأطفال ربط ما يشاهدونه بحياتهم الخاصة. مثلًا: • “إنهم غاضبون جدًا، ماذا فعلت آخر مرة شعرت فيها بالغضب؟”


هذا يساعد الأطفال على التعبير عن أنفسهم، والتعامل مع مشاعرهم، وفهم الآخرين بشكل أفضل.
كما يمكنكم شرح المواقف الاجتماعية التي يشاهدونها في الأفلام، مما يساعد في غرس القيم الاجتماعية وبناء شخصية أكثر وعيًا وهدفًا.


وسّعوا حديث الأطفال


أعيدوا صياغة ما يقوله الأطفال أو ما يشاهدونه، واربطوه بتجاربكم الخاصة أو أضيفوا معلومات جديدة. هذه طريقة فعالة لتحسين مهارات الحوار، وتعليم الأطفال عن العالم، وتقوية علاقتكم بهم.


مثلًا:“الأصوات العالية تُخيف دانيال تايغر. أنا أيضًا لا أحب الأصوات العالية. ماذا تشعر عندما تسمع أصواتًا مرتفعة؟”
بالطبع، ليس من الضروري مشاهدة كل البرامج معهم. ففي بعض الأحيان قد تكونون مشغولين بأعمال أخرى. لكن يمكنكم تخصيص وقت لمشاهدة برامجهم المفضلة، واستخدامها لاحقًا كوسيلة للحوار معهم.


ومن أفضل الأوقات للحديث عن الأفلام وقت تناول الطعام، رغم أن مشاهدة التلفاز أثناء الأكل غير مستحبة.
جانب خفي مهم
الأطفال يحبون التحدث كثيرًا عن البرامج التي يشاهدونها والألعاب التي يلعبونها. ورغم أن ذلك قد يبدو مرهقًا أحيانًا، إلا أن الحديث عن الأفلام يمنحكم فرصة لمعرفة اهتمامات أطفالكم، وما الذي يشغل تفكيرهم، وحتى ما يحدث في حياتهم اليومية.
وقد تتفاجؤون إلى أين يمكن أن تقودكم هذه الحوارات.


اختيار الأفلام المناسبة للأطفال


النقطة الأساسية في الأفلام التي تشاهدونها معًا هي ملاءمتها للعمر. حاولوا قدر الإمكان إبعاد الأطفال عن الأخبار والمحتويات الخاصة بالكبار.


تذكّروا أن الأطفال محاطون بوسائل الإعلام، وقد يشاهدون أحيانًا محتوى غير مناسب دون قصد عندما لا تكونون معهم. لكن عندما يشاهدون ما تختارونه أنتم، فإن ذلك يساعدهم على فهم ما تعتبرونه مقبولًا وما تقدّرونه، وهذا بحد ذاته رسالة تربوية مهمة.
ماذا لو كنتم قلقين من العنف في الأفلام؟


إذا كنتم منزعجين من كثرة مشاهد العنف في الأفلام الحديثة، فهناك استراتيجيتان يمكن اتباعهما: 1. ابحثوا عن أفلام ممتعة وجذابة لا تعتمد على العنف، وتحدثوا مع أطفالكم عن الرسائل الإيجابية فيها دون مبالغة أو وعظ مباشر. 2. في أواخر الطفولة، قد ينجذب الأطفال إلى مشاهدة الأفلام المخيفة أو العنيفة بسبب تأثير الأصدقاء. وإذا قررتم السماح لهم بممشاهدة فيلم يحتوي على مشاهد عنيفة أو مرعبة، فمن الأفضل أن تهيئوهم مسبقًا، وتشاهدوا هذه المشاهد معهم، وتكونوا مستعدين للإجابة عن الأسئلة الصعبة التي قد يطرحونها.


وأخيرًا، تذكّروا أن هناك مواقع وصفحات تساعد الآباء في تصنيف الأفلام وتقييمها لتسهيل اختيار المحتوى المناسب للأطفال

الأكثر مشاهدة