في حلقة جديدة من برنامج العلماء المسلمون، نتعرف اليوم على شخصية استثنائية من علماء الإسلام، إنه الشيخ البهائي، عالم رياضيات، وفلكي، ومؤرخ، ومهندس، وفقيه، وشاعر، وصوفي. ولد الشيخ البهائي في لبنان عام 953 هجرية، لكنه هاجر مع عائلته إلى إيران، وتحديداً إلى مدينة قزوين، حيث تتلمذ على يد كبار العلماء، ثم انتقل إلى أصفهان حيث أصبح شيخ الإسلام في عهد الشاه عباس الأول الصفوي. لكن سبب شهرته لم يكن منصبه، بل إنجازاته العلمية والهندسية المدهشة. لقد صمم حماماً عاماً في أصفهان كان يستخدم الغاز الحيوي لتسخين المياه، قبل مئات السنين من اختراع هذا النظام في الغرب. كما صمم قناة ري ضخمة في مدينة نجف آباد، لا تزال تعمل حتى اليوم بعد أربعمائة عام. أما كتاباته فتجاوزت التسعين كتاباً ورسالة، ومن أشهرها كتاب الكشكول الذي جمع فيه العلوم والمعارف المتنوعة، وكتاب خلاصة الحساب في الرياضيات، الذي تُرجم إلى الألمانية والفرنسية، وكتاب تشريح الأفلاك في علم الفلك. فكيف استطاع الشيخ البهائي أن يكون عبقرياً في كل هذه المجالات؟ وما هي الأساطير التي نسجها الناس حول قدراته الخارقة؟ ولماذا قال عنه البعض إنه يحيل الحديد إلى