في حلقة جديدة من برنامج العلماء المسلمون، نكمل رحلتنا مع العبقري ابن خلدون. نحن نتحدث عن عالم فريد من نوعه، ليس لأنه عاش في القرن الرابع عشر فقط، بل لأنه كان أول من وضع نظرية تفسر لماذا تنشأ الأمم وتزدهر ثم تسقط وتنهار. يقول ابن خلدون إن المجتمعات تبدأ بالبداوة والحياة البسيطة، ثم تتطور إلى الزراعة والصناعة، ثم تصل إلى ذروتها في الفنون والعلم والرفاهية. لكن بعد ذلك، يبدأ الضعف، وتفقد المجتمعات قوتها، وتصبح فريسة لأمم أخرى أقوى. وهكذا يعيد التاريخ نفسه. وقد شهد ابن خلدون هذا بنفسه، فرأى العرب ينهضون، ثم يضعفون أمام الأتراك السلاجقة والمغول، ورأى كيف تتغير الأمم وتتداول الأيام بين الناس. لكن ابن خلدون لم يكتف بوصف التاريخ، بل ابتكر نظريات في الاقتصاد، والعصبية القبلية، والعرض والطلب، والنمو الثقافي. وعاش في عدة مدن كبيجايا وغرناطة والقاهرة، وعمل قاضياً وأستاذاً في الأزهر. كيف تمكن ابن خلدون من كل هذا؟ وما هي أهم الأفكار التي تركها لنا في كتابه المقدمة؟ تابعوا الحلقة لتتعرفوا على عبقرية ابن خلدون الذي غيّر طريقة تفكيرنا في التاريخ والمجتمعات.