شاركوا هذا الخبر

إدارة استخدام الأطفال للأجهزة الذكية بطريقة صحية

حدد في المنزل أوقاتاً وأماكن خالية من الشاشات مثل التلفزيون والكمبيوتر والهاتف المحمول. يمكنك التحكم في مقدار وقت استخدام هذه الشاشات من خلال التوصل إلى اتّفاق عائلي حول استخدام الوسائط، ومحاكاة العادات الرقمية الصحية.

إدارة استخدام الأطفال للأجهزة الذكية بطريقة صحية

نتحدث يومياً مع آباء قلقين على تأثير وقت الشاشات في الصحة الاجتماعية والعاطفية والجسدية لأطفالهم. عندما يكون الأطفال صغاراً، يكون القلق متعلقاً بتحقيق توازن بين الوقت الذي يقضونه أمام الأجهزة اللوحية أو التلفزيون وبين أنشطة العالم الواقعي. لكن عندما يكبرون.

تتركز مخاوف الآباء حول: دخولهم إلى موقع يوتيوب، ومراسلتهم أشخاصاً لا يعرفونهم جيداً، وطلب إضافة غرباء إلى حساباتهم في إنستغرام، والتحدث مع أشخاص مجهولين. تلك الساعات التي كنا نتمنى أن يقضيها أطفالنا في قراءة الكتب، أو اللعب خارج المنزل، أو التحدث معنا (حتى التواصل البصري) بدلاً من التعلق بالشاشات.


وفقاً لأبحاثنا، فإن وقت استخدام الشاشات بين الأطفال الأميركيين مرتفع بشكل مدهش، حيث يتجاوز ساعتين يومياً للأعمار 0-8 سنوات، و4.5 ساعة للأعمار 10-12 سنة، وأكثر من 6 ساعات للأعمار 13-19 سنة. (لكن قبل أن تسحب هذه الأجهزة منهم، اعلم أن البالغين يقضون 9 ساعات يومياً في التحديق في الشاشات). تشير البيانات إلى أن وقت الشاشات يعطل النوم، ويسبب توتراً في الأسرة، بل قد يؤثر سلباً على الصحة الاجتماعية والعاطفية للأطفال الأكثر عرضة للخطر.


ماذا على الآباء أن يفعلوا؟
لا تقلق، (على الأرجح) أطفالك على حق، وهناك طرق بسيطة للتحقق من ذلك. اسأل نفسك: هل هم:
· ينامون بشكل كافٍ؟· يتمتعون بصحة جسدية جيدة؟· لديهم تواصل اجتماعي مع العائلة والأصدقاء؟· منشغلون بأعمالهم المدرسية وناجحون فيها؟· يتابعون اهتماماتهم وهواياتهم؟
إذا كانت إجاباتك على جميع الأسئلة السابقة إيجابية، فلا تقلق بشأن مقدار وقت استخدامهم للشاشات. ولكن انتبه للأسئلة التي أجبت عليها بـ"لا"، وفكر فيما إذا كانت الشاشات جزءاً من المشكلة أم لا.


ناقوس الخطر حول وقت استخدام الشاشات
توصلوا إلى اتّفاق عائلي
توصلوا إلى اتّفاق حول مقدار وقت استخدام الشاشات في العائلة. الأطفال يستجيبون بشكل إيجابي عندما يُشركون في وضع قواعد استخدام الشاشات. عند تقديم اتّفاقية عائلية للأطفال والمراهقين، اغتنم الفرصة وشاركهم أبحاثك ومخاوفك. هذا يساعد على جعل الاتفاق منطقياً.


استخدم أدوات الرقابة الأبوية
اليوم، لكل جهاز من أليكسا إلى آيفون وسويتش أدوات رقابة أبوية. تساعدك على مراقبة مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال على هذه الأجهزة، وتحديد المواقع التي يزورونها وما يمكنهم فعله (أو شراؤه)، بل وتقييد تفاعلاتهم وأشياء أخرى كثيرة. التحذير الوحيد هو ألا تدع هذه الأدوات تمنعك من تربية أطفالك.


أوقات وأماكن خالية من الأجهزة في المنزل
لا تحضر الكمبيوتر المحمول أو الهاتف إلى غرفة النوم. لا ترسل رسائل بعد الساعة 8 مساءً. اشحن هاتفك في المطبخ طوال الليل. لا تحضر أي جهاز إلى مائدة الطعام. الأطفال يحبون النظام وغالباً ما يشعرون بالارتياح لوضع أجهزتهم جانباً في ساعات محددة (فالانشغال الدائم بالشاشات مرهق). الطريقة الوحيدة للنجاح في هذا أن تتبع أنت هذه القواعد نفسها.


أغلق الأجهزة بحضور الآخرين
عندما يدخل شخص إلى غرفتك أو يتحدث معك، أوقف جهازك أو ضع هاتفك أرضاً. هذا سلوك صحيح، ويعلّم الأطفال أن العلاقات الإنسانية أولى من النظر إلى الشاشات.


اختر الجودة
إذا كان طفلك يستخدم جهازه لتأليف السوناتات، أو مشاهدة أفلام وثائقية حائزة على جوائز، أو ممارسة ألعاب تعلّم استراتيجيات معينة، فقد لا يكون هناك سبب لأخذ الجهاز منه. تحقيق التجارب القيّمة (بدلاً من إضاعة الوقت) على الشاشات هو المفتاح لقضاء وقت مناسب واستخدام صحيح لهذه الأجهزة.


التخلص من الشاشات ليس أفضل حل
تُظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً جداً على الشاشات ليسوا سعداء، خاصة أولئك الذين عانوا سابقاً من الاكتئاب أو القلق.لكن الأبحاث تظهر أيضاً أن الأطفال المحرومين تماماً من الأجهزة غير سعداء أيضاً. شئنا أم أبينا، هذه الأجهزة هي حيث يقضي الأطفال جزءاً من حياتهم الاجتماعية. إنها طريقتهم في التواصل واللعب والتعلّم وتوسيع آفاقهم. لذا فإن أخذ هذه الأجهزة منهم قد تكون له عواقب سلبية.
تعمل التكنولوجيا كمُعزّز: يمكنها أن تجعل الطفل السعيد أكثر سعادة، والطفل الحزين أكثر اكتئاباً. مما يوضح أن الأطفال يحتاجون إلى هذه الأجهزة بدرجات متفاوتة. كآباء، التحدي أمامنا هو معرفة ما هو المقدار المناسب.
كلمة أخيرة
ما يساعدك وعائلتك اليوم قد لا يكون فعالاً غداً، والحل الذي يصلح لطفل قد لا يفيد آخر. ضع في اعتبارك احتياجات عائلتك وطبيعة طفلك لإيجاد القواعد التي تناسبكم أفضل. من خلال تبادل الأفكار والحلول معاً، يمكننا أن نحظى بأسر أكثر صحة وسعادة.

الأكثر مشاهدة